وَهَذَا كِتَابٌ
يَعْنِي الْقُرْآن أَنْزَلْنَاهُ
صِفَة مُبَارَكٌ
أَيْ بُورِكَ فِيهِ , وَالْبَرَكَة الزِّيَادَة . وَيَجُوز نَصْبه فِي غَيْر الْقُرْآن عَلَى الْحَال . مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
أَيْ مِنْ الْكُتُب الْمُنَزَّلَة قَبْله , فَإِنَّهُ يُوَافِقهَا فِي نَفْي الشِّرْك وَإِثْبَات التَّوْحِيد . وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا
يُرِيد مَكَّة وَالْمُرَاد أَهْلهَا , فَحُذِفَ الْمُضَاف ; أَيْ أَنْزَلْنَاهُ لِلْبَرَكَةِ وَالْإِنْذَار . " وَمَنْ حَوْلهَا " يَعْنِي جَمِيع الْآفَاق . وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
يُرِيد أَتْبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; بِدَلِيلِ قَوْله : " وَهُمْ عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافِظُونَ " . يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
وَإِيمَان مَنْ آمَنَ بِالْآخِرَةِ وَلَمْ يُؤْمِن بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام وَلَا بِكِتَابِهِ غَيْر مُعْتَدّ بِهِ .
|