الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

تفسير القرطبي < القرآن < الصفحة الرئيسة


آية تالية آية سابقة
إخفاء التشكيل

وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ

أَيْ اِرْجِعُوا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَة . قَالَ الْفَرَّاء : " ثُمَّ " هُنَا بِمَعْنَى الْوَاو , أَيْ وَتُوبُوا إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الِاسْتِغْفَار هُوَ التَّوْبَة , وَالتَّوْبَة هِيَ الِاسْتِغْفَار . وَقِيلَ : اِسْتَغْفِرُوا مِنْ سَالِف ذُنُوبكُمْ , وَتُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ الْمُسْتَأْنَف مَتَى وَقَعَتْ مِنْكُمْ . قَالَ بَعْض الصُّلَحَاء : الِاسْتِغْفَار بِلَا إِقْلَاع تَوْبَة الْكَذَّابِينَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي " آل عِمْرَان " مُسْتَوْفًى . وَفِي " الْبَقَرَة " عِنْد قَوْله : " وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات اللَّه هُزُوًا " : [ الْبَقَرَة : 231 ] . وَقِيلَ : إِنَّمَا قُدِّمَ ذِكْر الِاسْتِغْفَار لِأَنَّ الْمَغْفِرَة هِيَ الْغَرَض الْمَطْلُوب , وَالتَّوْبَة هِيَ السَّبَب إِلَيْهَا , فَالْمَغْفِرَة أَوَّل فِي الْمَطْلُوب وَآخِر فِي السَّبَب . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى اِسْتَغْفِرُوهُ مِنْ الصَّغَائِر , وَتُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ الْكَبَائِر .


إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ

اِسْمَانِ مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانه , وَقَدْ بَيَّنَّاهُمَا فِي كِتَاب " الْأَسْنَى فِي شَرْح الْأَسْمَاء الْحُسْنَى " . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَدِدْت الرَّجُل أَوَدّهُ وُدًّا إِذَا أَحْبَبْته , وَالْوَدُود الْمُحِبّ , وَالْوَدّ وَالْوِدّ وَالْوُدّ وَالْمَوَدَّة الْمَحَبَّة . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ شُعَيْبًا قَالَ : ( ذَاكَ خَطِيب الْأَنْبِيَاء ) .



 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
تفسير ابن كثير ::
تفسير الجلالين ::
تفسير الطبري ::
تفسير القرطبي ::

English ::
Français ::
Deutsch ::
Türkçe ::
Melayu ::
Indonesia ::

السور المكية والمدنية ::
السور المكية ::
السور المدنية ::

عرض أول القرآن ::
مواصلة العرض ::

الوقف اللازم ::
همزة القطع ::
...أخرى ::

الحصري ::
الحذيفي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات