البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الصفحة الرئيسة » القرآن الكريم » تفسير ابن كثير
السورة   الآية   الصفحة    
     
 



الجاثية

{33} وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

قَالَ اللَّه تَعَالَى وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَات مَا عَمِلُوا أَيْ وَظَهَرَ لَهُمْ عُقُوبَة أَعْمَالهمْ السَّيِّئَة وَحَاقَ بِهِمْ أَيْ أَحَاطَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ أَيْ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال .

{34} وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ

وَقِيلَ الْيَوْم نَنْسَاكُمْ أَيْ نُعَامِلكُمْ مُعَامَلَة النَّاسِي لَكُمْ فِي نَار جَهَنَّم كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا أَيْ فَلَمْ تَعْمَلُوا لَهُ لِأَنَّكُمْ لَمْ تُصَدِّقُوا بِهِ وَمَأْوَاكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول لِبَعْضِ الْعَبِيد يَوْم الْقِيَامَة " أَلَمْ أُزَوِّجك ؟ أَلَمْ أُكْرِمك ؟ أَلَمْ أُسَخِّر لَك الْخَيْل وَالْإِبِل وَأَذَرك تَرْأَس وَتَرْبَع ؟ فَيَقُول بَلَى يَا رَبّ فَيَقُول أَفَظَنَنْت أَنَّك مُلَاقِيّ ؟ فَيَقُول لَا فَيَقُول اللَّه تَعَالَى فَالْيَوْم أَنْسَاك كَمَا نَسِيتنِي " .

{35} ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

قَالَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ اِتَّخَذْتُمْ آيَات اللَّه هُزُوًا أَيْ إِنَّمَا جَازَيْنَاكُمْ هَذَا الْجَزَاء لِأَنَّكُمْ اِتَّخَذْتُمْ حُجَج اللَّه عَلَيْكُمْ سِخْرِيًّا تَسْخَرُونَ وَتَسْتَهْزِئُونَ بِهَا وَغَرَّتْكُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا أَيْ خَدَعَتْكُمْ فَاطْمَأْنَنْتُمْ إِلَيْهَا فَأَصْبَحْتُمْ مِنْ الْخَاسِرِينَ وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فَالْيَوْم لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا أَيْ مِنْ النَّار وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ أَيْ لَا يُطْلَب مِنْهُمْ الْعُتْبَى بَلْ يُعَذَّبُونَ بِغَيْرِ حِسَاب وَلَا عِتَاب كَمَا تَدْخُل طَائِفَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة بِغَيْرِ عَذَاب وَلَا حِسَاب .

{36} فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حُكْمه فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ قَالَ فَلِلَّهِ الْحَمْد رَبّ السَّمَوَات وَرَبّ الْأَرْض أَيْ الْمَالِك لَهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَلِهَذَا قَالَ رَبّ الْعَالَمِينَ .

{37} وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَلَا وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي السُّلْطَان أَيْ هُوَ الْعَظِيم الْمُمَجَّد الَّذِي كُلّ شَيْء خَاضِع لَدَيْهِ فَقِير إِلَيْهِ . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " يَقُول اللَّه تَعَالَى الْعَظَمَة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاء رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَسْكَنْته نَارِي " رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْأَغَرّ أَبِي مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَقَوْله تَعَالَى هُوَ الْعَزِيز أَيْ الَّذِي لَا يُغَالَب وَلَا يُمَانَع الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَشَرْعه وَقَدَره تَعَالَى وَتَقَدَّسَ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ آخِر تَفْسِير سُورَة الْجَاثِيَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة .


الأحقاف

{1} حم

قَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة الَّتِي فِي أَوَائِل السُّوَر فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مِمَّا اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِعِلْمِهِ فَرَدُّوا عِلْمَهَا إِلَى اللَّه وَلَمْ يُفَسِّرُوهَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَهُ عَامِر الشَّعْبِيّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالرَّبِيع بْن خَيْثَم وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان . وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي مَعْنَاهَا فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاء السُّوَر . قَالَ الْعَلَّامَة أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بْن عُمَر الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيره وَعَلَيْهِ إِطْبَاق الْأَكْثَر , وَنُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَيُعْتَضَد لِهَذَا بِمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ فِي صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة " الم " السَّجْدَة وَ " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : " الم " وَ " حم " وَ " المص " وَ " ص " . فَوَاتِح اِفْتَتَحَ اللَّه بِهَا الْقُرْآن وَكَذَا قَالَ غَيْره عَنْ مُجَاهِد وَقَالَ مُجَاهِد فِي رِوَايَة أَبِي حُذَيْفَة مُوسَى بْن مَسْعُود عَنْ شِبْل عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : الم اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن وَهَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَلَعَلَّ هَذَا يَرْجِع إِلَى مَعْنَى قَوْل عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ إِنَّهُ اِسْم مِنْ أَسْمَاء السُّوَر فَإِنَّ كُلّ سُورَة يُطْلَقُ عَلَيْهَا اِسْم الْقُرْآن فَإِنَّهُ يَبْعُد أَنْ يَكُون المص اِسْمًا لِلْقُرْآنِ كُلّه لِأَنَّ الْمُتَبَادِر إِلَى فَهْمِ سَامِعِ مَنْ يَقُول قَرَأْت المص إِنَّمَا ذَلِكَ عِبَارَة عَنْ سُورَة الْأَعْرَاف لَا لِمَجْمُوعِ الْقُرْآن وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَقِيلَ هِيَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى فَقَالَ عَنْهَا فِي فَوَاتِح السُّوَر مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَكَذَلِكَ قَالَ سَالِم بْن عَبْد اللَّه وَإِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّدِّيّ الْكَبِير وَقَالَ شُعْبَة عَنْ السُّدِّيّ بَلَغَنِي أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَالَ الم اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه الْأَعْظَم . هَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث شُعْبَة وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ بُنْدَار عَنْ اِبْن مَهْدِيّ عَنْ شُعْبَة قَالَ سَأَلْت السُّدِّيّ عَنْ " حم" وَ " طس " وَ " الم " فَقَالَ قَالَ اِبْن عَبَّاس : هِيَ اِسْم اللَّه الْأَعْظَم .

{2} تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ أَنْزَلَ الْكِتَاب عَلَى عَبْده وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ دَائِمًا إِلَى يَوْم الدِّين وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَام وَالْحِكْمَة فِي الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال.

{3} مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إِلَّا بِالْحَقِّ أَيْ لَا عَلَى وَجْه الْعَبَث وَالْبَاطِل" وَأَجَل مُسَمًّى " أَيْ وَإِلَى مُدَّة مُعَيَّنَة مَضْرُوبَة لَا تَزِيد وَلَا تَنْقُص . وَقَوْله تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ " أَيْ لَاهُونَ عَمَّا يُرَاد بِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِمْ كِتَابًا وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَهُمْ مُعْرِضُونَ عَنْ ذَلِكَ كُلّه أَيْ وَسَيَعْلَمُونَ غِبَّ ذَلِكَ .

{4} قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " قُلْ " أَيْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْعَابِدِينَ مَعَ اللَّه غَيْره " أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الْأَرْض " أَيْ أَرْشِدُونِي إِلَى الْمَكَان الَّذِي اِسْتَقَلُّوا بِخَلْقِهِ مِنْ الْأَرْض " أَمْ لَهُمْ شِرْك فِي السَّمَاوَات " أَيْ وَلَا شِرْك لَهُمْ فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض وَمَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير إِنْ الْمُلْك وَالتَّصَرُّف كُلّه إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكَيْف تَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره وَتُشْرِكُونَ بِهِ مَنْ أَرْشَدَكُمْ إِلَى هَذَا ؟ مَنْ دَعَاكُمْ إِلَيْهِ ؟ أَهُوَ أَمَرَكُمْ بِهِ ؟ أَمْ هُوَ شَيْء اِقْتَرَحْتُمُوهُ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ ؟ وَلِهَذَا قَالَ " اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْل هَذَا " أَيْ هَاتُوا كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّه الْمُنَزَّلَة عَلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَأْمُركُمْ بِعِبَادَةِ هَذِهِ الْأَصْنَام " أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم " أَيْ دَلِيل بَيِّن عَلَى هَذَا الْمَسْلَك الَّذِي سَلَكْتُمُوهُ " إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" أَيْ لَا دَلِيل لَكُمْ لَا نَقْلِيًّا وَلَا عَقْلِيًّا عَلَى ذَلِكَ وَلِهَذَا قَرَأَ آخَرُونَ أَوْ أَثَرَة مِنْ عِلْم أَيْ أَوْ عِلْم صَحِيح تُؤْثِرُونَهُ عَنْ أَحَد مِمَّنْ قَبْلَكُمْ كَمَا قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم " أَوْ أَحَد يَأْثُر عِلْمًا وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَوْ بَيِّنَة مِنْ الْأَمْر . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَان عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْم عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ سُفْيَان : لَا أَعْلَم إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَثَرَة مِنْ عِلْم قَالَ الْخَطّ . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش أَوْ بَقِيَّة مِنْ عِلْم وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَوْ أَثَارَة شَيْء يَسْتَخْرِجُهُ فَيُثِيرهُ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَأَبُو بَكْر اِبْن عَيَّاش أَيْضًا أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم يَعْنِي الْخَطّ وَقَالَ قَتَادَة أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم خَاصَّة مِنْ عِلْم وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة وَهِيَ رَاجِعَة إِلَى مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَأَكْرَمَهُ وَأَحْسَنَ مَثْوَاهُ .

{5} وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ

وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ " أَيْ لَا أَضَلّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه أَصْنَامًا وَيَطْلُب مِنْهَا مَا لَا تَسْتَطِيعهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَهِيَ غَافِلَة عَمَّا يَقُول لَا تَسْمَع وَلَا تُبْصِر وَلَا تَبْطِش لِأَنَّهَا جَمَاد حِجَارَة صُمّ .